ابن الأثير
417
أسد الغابة ( دار الفكر )
باب الصاد والنون 2533 - الصنابح بن الأعسر ( ب د ع ) الصّنابح بن الأعسر الأحمسىّ ، كوفي . قال أبو عمر : روى عنه قيس بن أبي حازم وحده ، وليس هو الصّنابحى الّذي روى عن أبي بكر الصديق ، الّذي يروى عنه عطاء بن يسار في فضل الوضوء ، وفي النهى عن الصلاة في الأوقات الثلاثة ، ذلك لا تصح له صحبة ، وهو الصنابحي منسوب إلى قبيلة من اليمن ، وهذا الصّنابح اسم لا نسب ، وذلك تابعي ، وهذا له صحبة ، وذلك معدود في أهل الشام ، وهذا كوفي له رواية . وقال ابن مندة وأبو نعيم : الصّنابح بن الأعسر الأحمسىّ ، وقيل : الصّنابحى . سكن الكوفة ، ورويا بإسناديهما الحديث الّذي أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ، وأنا حاضر ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري ، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى ، حدثنا جعفر بن عوف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن الصنابح ، قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يقول : « ألا إني فرطكم [ ( 1 ) ] على الحوض ، وإني مكاثر بكم الأمم ، فلا تقتتلوا بعدي » . أخرجه الثلاثة . 2534 - صنابح ( ع س ) صنابح ، قيل : إنه غير الأحمسي ، قاله أبو نعيم ، وقال : هو عندي المتقدم يعنى الأحمسي ، وقال : أفرده بعض المتأخرين بترجمة ، وروى عن وكيع ، عن الصلت بن بهرام ، عن الصنابح ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لا تزال هذه الأمة في مسكة [ ( 2 ) ] من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها [ ( 3 ) ] » . أخرج أبو نعيم وأبو موسى ، وقال أبو موسى ، بعد هذا الحديث : رواه أبو الشيخ فقال : عن الصنابحي ، وجعل بينه وبين الصلت الحارث بن وهب . قلت : كذا ذكر أبو نعيم ، وهذا لم يخرجه ابن مندة حتى يردّه عليه ، فلا أدرى من أراد بقوله : « بعض المتأخرين » فإن عادته يعنى بهذا القول وأمثاله ابن مندة ، وابن مندة لم يخرج هذا ، واللَّه أعلم .
--> [ ( 1 ) ] فرطكم : أي متقدمكم إليه . [ ( 2 ) ] مسكة : خير . [ ( 3 ) ] الحديث رواه أحمد في المسند : 4 / 349 عن أبي عبد اللَّه الصنابحي .